!.خَ ِـــآلـِــدْ .!
12-03-2006, 10:16 PM
التهجد ( قيام الليل )
إيماناً مني بأهمية إحياء السنن المهجورة و التي أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحببت أن أتبحر في السنن التي أمرنا بها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام و منها : قيام الليل .
فقد جاء في فضلها قول ربنا عز و جل لنبيه الكريم : (( و من الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ))، فتخيل أخي المسلم أن هذا الأمر و إن كان خاصاً برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن عامة المسلمين يدخلون فيه بحكم أنهم مطالبون بالإقتداء به عليه الصلاة و السلام، و لا تنسوا أن جزاء القيام بهذه النافلة هو المقام المحمود عند ربنا جل في علاه، فتارة بيّن أن المحافظين على قيام الليل هم المحسنون المستحقون لخيره و رحمته فقال: (( إن المتقين في جنات و عيون( ) آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ( ) كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ( ) و بالأسحار هم يستغفرون ( ) ))، و تارة مدحهم و أثنى عليهم و نظمهم في جملة عباده الأبرار في قوله : (( و عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ( ) و الذين يبيتون لربهم سجدا و قياما )) ، و أخرى شهد لهم بالإيمان في آياته فقال : (( إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكّروا بها خرّوا سجّدا و سبّحوا بحمد ربهم و هم لا يستكبرون ( ) تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم هم ينفقون ( ) فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون )) ، و نفى التسوية بينهم و بين غيرهم ممن لم يتصف بوصفهم فقال : (( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا و قائما يحذر الآخرة و يرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب )).
هذا بعض ما جاء في كتاب الله الحكيم لبيان فضل قيام الليل، و أما ما جاء في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فأورد بعض منه :
1* عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا تبارك و تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له )).
2* و في حديث آخر، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه و سلم إذا رأى رؤيا قصّها على النبي صلى الله عليه و سلم، فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله صلى الله عليه و سلم و كنت غلاما شابا و كنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية طي البئر، و إذا لها قرنان، و إذا فيها أناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، قال: فلقينا ملك آخر، فقال لي: لم تُرَعْ. فقصصتها على حفصة، فقصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:" نِعم الرجل عبد الله، لو كان يُصلي من الليل "، فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا.
و الأحاديث في ذلك أيضا كثيرة و طويلة.
و يسن لمن أراد أن يقوم الليل أن يقوم بما يلي:
1* أن ينوي عند نومه قيام الليل.
2* أن يمسح النوم من وجهه عند الاستيقاظ و يتسوك و ينظر إلى السماء ثم يدعو بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: لا إله إلا أنت سبحانك، أستغفرك لذنبي و أسألك رحمتك، اللهم زدني علما و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني و هب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا و إليه النشور، ثم يقرأ الآيات العشر الأخيرة من سورة آل عمران: (( إن في خلق السماوات و الأرض و اختلاف الليل و النهار لآيات لأولي الألباب )) إلى آخر السورة، ثم يقول: اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات و الأرض و من فيهن، و لك الحمد، أنت قيم السماوات و الأرض و من فيهن، و لك الحمد، أنت الحق، و وعدك الحق، و لقاؤك حق، و الجنة حق، و النار حق، و النبيون حق،و محمد حق، و الساعة حق. اللهم لك أسلمت، و بك آمنت، و عليك توكلت، و إليك أنبت، و بك خاصمت، و إليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت و ما أخرت، وما أسررت و ما أعلنت،أنت الله لا إله إلا أنت .
3*أن يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين ثم يصلي بعدها ما يشاء.
4* أن يوقظ أهله معه لأداء هذه النافلة المباركة.
5* أن يترك الصلاة و يرقد إذا غلبه النعاس حتى يذهب عنه النوم.
6* أن لا يشق على نفسه بل يقوم من الليل ما تتسع له طاقته و يواظب عليه و لا يتركه إلا لضرورة.
أما عن وقتها فكما أوردت سابقا أنها تفضل أن تكون في الثلث الآخر من الليل و تجوز في أوله و وسطه و آخره مادامت بعد صلاة العشاء، و قد قيل عنه صلى الله عليه و سلم أنه لم يكن لتهجده وقت معين بل بحسب ما يتيسر له القيام.
و ليس لصلاة الليل عدد محدود من الركعات لأنه عليه الصلاة و السلام لم يحددها بعدد يُذكر، و هي تتحقق ولو بركعة الوتر بعد صلاة العشاء، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت صلاة النبي صلى الله عليه و سلم ثلاث عشرة ركعة، يعني : بالليل، و عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه و لم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة،منها الوتر و ركعتا الفجر.
و قد قيل أنه لعظم قيام الليل فإن من فاتته الصلاة لمرض أو لعذر آخر عليه أن يقضيها، فقد روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة، و روى الجماعة إلا البخاري عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر و صلاة الظهر كتب كأنما قرأه من الليل ".
أقول هذا و أشهد الله أنه من وراء القصد، فصلوا و سلموا على حبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم.
إيماناً مني بأهمية إحياء السنن المهجورة و التي أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحببت أن أتبحر في السنن التي أمرنا بها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام و منها : قيام الليل .
فقد جاء في فضلها قول ربنا عز و جل لنبيه الكريم : (( و من الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ))، فتخيل أخي المسلم أن هذا الأمر و إن كان خاصاً برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن عامة المسلمين يدخلون فيه بحكم أنهم مطالبون بالإقتداء به عليه الصلاة و السلام، و لا تنسوا أن جزاء القيام بهذه النافلة هو المقام المحمود عند ربنا جل في علاه، فتارة بيّن أن المحافظين على قيام الليل هم المحسنون المستحقون لخيره و رحمته فقال: (( إن المتقين في جنات و عيون( ) آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ( ) كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ( ) و بالأسحار هم يستغفرون ( ) ))، و تارة مدحهم و أثنى عليهم و نظمهم في جملة عباده الأبرار في قوله : (( و عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ( ) و الذين يبيتون لربهم سجدا و قياما )) ، و أخرى شهد لهم بالإيمان في آياته فقال : (( إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكّروا بها خرّوا سجّدا و سبّحوا بحمد ربهم و هم لا يستكبرون ( ) تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم هم ينفقون ( ) فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون )) ، و نفى التسوية بينهم و بين غيرهم ممن لم يتصف بوصفهم فقال : (( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا و قائما يحذر الآخرة و يرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب )).
هذا بعض ما جاء في كتاب الله الحكيم لبيان فضل قيام الليل، و أما ما جاء في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فأورد بعض منه :
1* عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينزل ربنا تبارك و تعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له )).
2* و في حديث آخر، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه و سلم إذا رأى رؤيا قصّها على النبي صلى الله عليه و سلم، فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله صلى الله عليه و سلم و كنت غلاما شابا و كنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية طي البئر، و إذا لها قرنان، و إذا فيها أناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، قال: فلقينا ملك آخر، فقال لي: لم تُرَعْ. فقصصتها على حفصة، فقصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:" نِعم الرجل عبد الله، لو كان يُصلي من الليل "، فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا.
و الأحاديث في ذلك أيضا كثيرة و طويلة.
و يسن لمن أراد أن يقوم الليل أن يقوم بما يلي:
1* أن ينوي عند نومه قيام الليل.
2* أن يمسح النوم من وجهه عند الاستيقاظ و يتسوك و ينظر إلى السماء ثم يدعو بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: لا إله إلا أنت سبحانك، أستغفرك لذنبي و أسألك رحمتك، اللهم زدني علما و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني و هب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا و إليه النشور، ثم يقرأ الآيات العشر الأخيرة من سورة آل عمران: (( إن في خلق السماوات و الأرض و اختلاف الليل و النهار لآيات لأولي الألباب )) إلى آخر السورة، ثم يقول: اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات و الأرض و من فيهن، و لك الحمد، أنت قيم السماوات و الأرض و من فيهن، و لك الحمد، أنت الحق، و وعدك الحق، و لقاؤك حق، و الجنة حق، و النار حق، و النبيون حق،و محمد حق، و الساعة حق. اللهم لك أسلمت، و بك آمنت، و عليك توكلت، و إليك أنبت، و بك خاصمت، و إليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت و ما أخرت، وما أسررت و ما أعلنت،أنت الله لا إله إلا أنت .
3*أن يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين ثم يصلي بعدها ما يشاء.
4* أن يوقظ أهله معه لأداء هذه النافلة المباركة.
5* أن يترك الصلاة و يرقد إذا غلبه النعاس حتى يذهب عنه النوم.
6* أن لا يشق على نفسه بل يقوم من الليل ما تتسع له طاقته و يواظب عليه و لا يتركه إلا لضرورة.
أما عن وقتها فكما أوردت سابقا أنها تفضل أن تكون في الثلث الآخر من الليل و تجوز في أوله و وسطه و آخره مادامت بعد صلاة العشاء، و قد قيل عنه صلى الله عليه و سلم أنه لم يكن لتهجده وقت معين بل بحسب ما يتيسر له القيام.
و ليس لصلاة الليل عدد محدود من الركعات لأنه عليه الصلاة و السلام لم يحددها بعدد يُذكر، و هي تتحقق ولو بركعة الوتر بعد صلاة العشاء، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت صلاة النبي صلى الله عليه و سلم ثلاث عشرة ركعة، يعني : بالليل، و عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه و لم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة،منها الوتر و ركعتا الفجر.
و قد قيل أنه لعظم قيام الليل فإن من فاتته الصلاة لمرض أو لعذر آخر عليه أن يقضيها، فقد روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة، و روى الجماعة إلا البخاري عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر و صلاة الظهر كتب كأنما قرأه من الليل ".
أقول هذا و أشهد الله أنه من وراء القصد، فصلوا و سلموا على حبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم.